الغرف التجارية الصناعية الزراعية في قطاع غزة تحذر من استمرار القيود على المعابر وتطالب بفتح الاستيراد أمام جميع التجار.
26 يوليو 2026
غزة – العلاقات العامة
حذّرت الغرف التجارية الصناعية الزراعية في قطاع غزة من التداعيات الخطيرة لاستمرار القيود المفروضة على المعابر وآليات إدخال البضائع التجارية، مؤكدةً أن هذه الإجراءات فاقمت أزمة القطاع الخاص، وأعاقت إعادة تشغيل المنشآت الاقتصادية، وأضعفت فرص التعافي الاقتصادي في ظل الظروف الإنسانية والمعيشية الصعبة التي يمر بها القطاع.
جاء ذلك خلال لقاء عقدته الغرف التجارية الصناعية مع عدد من التجار والباحثين الاقتصاديين في مقر غرفة تجارة وصناعة وزراعة محافظة غزة، بحضور عضو مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة وزراعة محافظة غزة الأستاذ رياض السوافيري، ونائب رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة محافظة شمال غزة الأستاذ عبد العزيز مقاط، وأمين سر مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة وزراعة محافظة شمال غزة السيد بهاء العماوي.
وأكد الأستاذ رياض السوافيري رفض الغرف التجارية للآلية الحالية لإدخال البضائع، والتي تقتصر على فئة محددة من التجار، مشيراً إلى أن القطاع الخاص لا يزال يعاني من شلل واسع نتيجة استمرار منع إدخال العديد من المواد الخام، ومستلزمات الإنتاج، والمعدات اللازمة لإعادة تشغيل المنشآت الاقتصادية، فضلاً عن اقتصار الواردات على عدد محدود من السلع التي لا تلبي احتياجات السوق المحلي.
ودعا السوافيري الأمم المتحدة والمؤسسات الدولية والجهات المعنية إلى تكثيف جهودها والضغط من أجل رفع القيود المفروضة على المعابر، وفتح باب الاستيراد أمام جميع التجار دون تمييز أو احتكار، بما يضمن تكافؤ الفرص، ويسهم في استعادة النشاط الاقتصادي، وتعزيز الأمن الاقتصادي، وتوفير احتياجات المواطنين.
وناقش المشاركون التداعيات المستمرة للقيود المفروضة على حركة التجارة وانعكاساتها المباشرة على مسار التعافي الاقتصادي والأوضاع المعيشية، مشيرين إلى الأعباء المالية الباهظة التي يتحملها التجار نتيجة دفع مبالغ مرتفعة عبر قنوات غير رسمية لإدخال بعض البضائع، في ظل استمرار التحكم في الأصناف والكميات المسموح بإدخالها، ومنع العديد من السلع الأساسية ومستلزمات الإنتاج والتشغيل. وأكدوا أن حجم البضائع التي تدخل حالياً لا يزال محدوداً ولا يتناسب مع احتياجات السوق المحلي، الأمر الذي يعيق إعادة تشغيل القطاعات الإنتاجية ويؤخر جهود التعافي الاقتصادي.
وفي ختام اللقاء، شدد المشاركون على أهمية توحيد الجهود الوطنية والدولية لحشد الدعم والمناصرة من أجل رفع القيود المفروضة على حركة التجارة، وتمكين القطاع الخاص من استئناف دوره في توفير السلع والخدمات وخلق فرص العمل. كما دعوا إلى تمكين اللجنة الوطنية لإدارة غزة من القيام بمهامها ومسؤولياتها، وتبنّي مطالب القطاع الخاص ورفعها إلى مجلس السلام وكافة الجهات ذات العلاقة، بما يسهم في إيجاد حلول عملية تضمن انسياباً عادلاً ومنتظماً لحركة البضائع إلى قطاع غزة، وتدعم جهود التعافي وإعادة الإعمار.