4 أغسطس 2026
بمشاركة سلطة النقد الفلسطينية
غرفة تجارة غزة ونقابة الاقتصاديين تبحثان تحديات القطاع المصرفي وسبل تعزيز الخدمات المالية في قطاع غزة
غزة – العلاقات العامة: عقدت غرفة تجارة وصناعة وزراعة محافظة غزة، بالتعاون مع نقابة الاقتصاديين الفلسطينيين، اليوم الثلاثاء، ورشة عمل بعنوان "واقع القطاع المصرفي في غزة: القيود والتحديات"، بمشاركة أعضاء مجلس إدارة الغرفة الأستاذ حسام الحويطي والأستاذ رياض السوافيري، ونائب نقيب الاقتصاديين الفلسطينيين الدكتور عماد لبد، إلى جانب رؤساء وممثلي الغرف التجارية، ومؤسسات القطاع الخاص، والبنوك العاملة في قطاع غزة.
وشارك في الورشة عبر تقنية Microsoft Teams مدير دائرة انضباط السوق في سلطة النقد الفلسطينية الأستاذ عنان الطيف، إلى جانب ممثلين عن بنك فلسطين، حيث ناقش المشاركون أبرز التحديات التي تواجه القطاع المصرفي في ظل الظروف الاستثنائية التي يشهدها قطاع غزة، وانعكاساتها على المواطنين ومنشآت القطاع الخاص وحركة النشاط الاقتصادي.
بدوره رحب عضو مجلس إدارة الغرفة الأستاذ حسام الحويطي بالحضور والمشاركين، مؤكداً أهمية عقد هذه الورشة في ظل التحديات الكبيرة التي تواجه القطاع المصرفي، والتي تؤثر بصورة مباشرة على النشاط الاقتصادي واستمرارية عمل منشآت القطاع الخاص.
وأشار الحويطي إلى أن تنظيم هذه الورشة يأتي في إطار حرص الغرفة التجارية على تعزيز الحوار بين مختلف الجهات ذات العلاقة، بما يسهم في الوصول إلى حلول عملية للتحديات القائمة، ودعم استقرار القطاع المالي، وتعزيز الخدمات المصرفية المقدمة للمواطنين والقطاع الخاص بما يساهم في استمرار الحركة الاقتصادية.
وتناول المشاركون خلال الورشة أبرز التحديات التي تواجه المتعاملين مع القطاع المصرفي في قطاع غزة، بما في ذلك إجراءات فتح الحسابات البنكية، والتحويلات المالية، وآليات معالجة الحسابات المرتبطة بتحديث بيانات أصحابها، إضافة إلى أهمية اعتماد وسائل حديثة للتحقق من شخصية العملاء لإتمام المعاملات المصرفية، بما يسهم في تسهيل الإجراءات المصرفية وتعزيز كفاءة الخدمات المالية، إلى جانب مناقشة آخر التطورات المتعلقة بالتحول الرقمي بما يشمل استخدامات المحافظ الإلكترونية وفرص تطويرها لخدمة القطاع الخاص.
من جانبه، استعرض مدير دائرة انضباط السوق في سلطة النقد الفلسطينية، الأستاذ عنان الطيف، آخر التطورات المتعلقة بالقطاع المصرفي، مشيراً إلى أن القطاع واجه تحديات استثنائية نتيجة العدوان المتواصل على قطاع غزة وما ترتب عليه من تدمير غالبية المقرات المصرفية وتعطل العديد من الخدمات. وأكد أن سلطة النقد، وبالتعاون مع البنوك وكافة الأطراف ذات العلاقة، عملت منذ اليوم الأول للعدوان على توفير بدائل إلكترونية ورقمية لضمان استمرارية الخدمات المصرفية، ومعالجة التحديات التي برزت خلال هذه الفترة، بما في ذلك الحد من ظاهرة التكييش والعمولات المرتفعة على التعاملات النقدية في قطاع غزة، إلى جانب تنفيذ حملات للتوعية المالية بالتعاون مع الغرف التجارية، وتعزيز الاستخدام الآمن والفعال لأدوات الدفع الإلكتروني.
وأضاف الطيف أن سلطة النقد اتخذت عدداً من الإجراءات للتخفيف من الأعباء على المواطنين، من بينها تأجيل أقساط القروض لفترات تجاوزت العامين والنصف، وإصدار تعليمات جديدة تحدد الحد الأقصى للاستقطاع الشهري من القروض بحيث لا يتجاوز 25% من قيمة القسط المستحق أو الدفعة الواردة للحساب، أيهما أقل، مع التأكيد على عدم احتساب أي فوائد أو عمولات إضافية على هذه القروض خلال فترة التسهيلات.
وأشار الطيف إلى استمرار التعاون بين سلطة النقد والغرف التجارية في اعتماد توصيات الغرف الخاصة بالتجار وأصحاب المنشآت الاقتصادية، بما يسهم في تسهيل الإجراءات المصرفية وتعزيز وصولهم إلى الخدمات المالية، إلى جانب مواصلة حملات التوعية ونشر ثقافة الدفع الإلكتروني. وأوضح أن بيانات وإحصاءات سلطة النقد أظهرت ارتفاعاً ملحوظاً في أعداد الحسابات البنكية والمحافظ الإلكترونية التي تم فتحها وتفعيلها منذ بداية العدوان، ولا سيما خلال الأشهر الأخيرة، بالتزامن مع التوسع في استخدام أدوات الدفع الإلكتروني لما توفره من سرعة وأمان وسهولة في إنجاز المعاملات المالية، الأمر الذي أسهم في تمكين المواطنين من الحصول على الخدمات المصرفية واستمرار معاملاتهم، في ظل القيود المفروضة على إدخال السيولة النقدية إلى قطاع غزة.
ولفت الطيف إلى أهمية التحول الرقمي في تطوير الخدمات المصرفية، موضحاً أن اعتماد وتفعيل الهوية الرقمية يمثل خطوة مهمة لتسهيل المعاملات المصرفية، وتسريع إجراءات التحقق من هوية العملاء، والحد من عمليات التزوير، بما يسهم في رفع كفاءة الخدمات المالية وتعزيز الثقة بالتعاملات الإلكترونية.
وفيما يتعلق بتحديث بيانات العملاء، أوضح الطيف أن إجراءات البنوك في هذا الشأن تأتي في إطار المتطلبات القانونية والتنظيمية الهادفة إلى ضمان توافق طبيعة الحركات المالية المنفذة عبر الحسابات مع البيانات والمعلومات المتوفرة لدى المصارف عن أصحابها، بما يسهم في حماية الحسابات وضمان استمرار عملها دون انقطاع. ودعا المواطنين وأصحاب المنشآت الاقتصادية إلى المبادرة بتحديث بياناتهم لدى البنوك والاستجابة السريعة لأي طلبات بهذا الخصوص، تجنباً لتقييد أو تعليق الحسابات إلى حين استكمال إجراءات التحديث.
وفي ختام الورشة، أكد المشاركون أهمية تعزيز التعاون والتنسيق بين مختلف الأطراف ذات العلاقة، وخرجت الورشة بعدد من التوصيات، أبرزها:
• تعزيز الاعتماد على الهوية الرقمية في الحصول الخدمات المصرفية والمالية
• اعتماد الكتب والأوراق الصادرة عن الغرف التجارية لدى البنوك لتبسيط الإجراءات وتسريع إنجاز المعاملات المصرفية والتجارية.
• مواصلة تحديث بيانات الأفراد والشركات بمرونة عبر البنوك لضمان استمرارية عمل الحسابات المصرفية.
• الاستمرار بمعالجة التحديات وتذليل العقبات القانونية ذات العلاقة بالشيكات، والأوراق القانونية والثبوتية، كذلك النظر في إمكانية رفع سقوف المحافظ الالكترونية.
• استمرار التواصل والتنسيق بين سلطة النقد والغرف التجارية والقطاع الخاص لمعالجة التحديات المصرفية الطارئة بصورة فاعلة ومستدامة.
وأكد المشاركون في ختام اللقاء أهمية استمرار الحوار بين القطاع المصرفي والقطاع الخاص، بما يسهم في تطوير الخدمات المالية، ودعم صمود المنشآت الاقتصادية، وتعزيز قدرة الاقتصاد الفلسطيني على مواجهة التحديات الراهنة.